الشيخ حسين آل عصفور
131
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
فأعتق أتمه وتملَّك ولو مات قبل التعريف أو إتمامه فكالقن ، ولو أعتق بعضه قام الوارث في نصيب الحرية مقامه . مفتاح [ 1081 ] [ في ذكر كيفيّة ردّ اللقطة إلى أهلها ] ثمّ أتبع المصنّف هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه حكم بجواز الدفع لمن يدعي أنّها له والأصل في ذلك أن * ( لا تدفع اللقطة ) * حرميّة كانت أو غيرها لمن يدعيها وكانت أهلا للتملَّك * ( إلَّا بالبيّنة ) * الشرعيّة ، فإذا أقيمت البيّنة دفعت إليه ، وهذا متفق عليه . * ( ولا يكفي الوصف إلَّا أن يصفها بصفات ) * خفيّة * ( لا يطلع عليها إلَّا المالك فيجوز ) * له * ( التسليم حينئذ ) * لمن وصفها بهذه الصفات كما هو المشهور بين الأصحاب . * ( وإن ) * كان * ( لم يجب ) * عندهم * ( خلافا للحلي ) * في سرائره * ( فلم يجوّز ) * دفعها بالوصف مطلقا وحصرها في البيّنة أو علم الملتقط لوجوب حفظها حتى تصل إلى مالكها ، والواصف ليس مالكا شرعا . وقد استدلّ على الجواز بالوصف بما روي عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم كما هو موجود في كتب العامّة والخاصّة حيث قال في اللقطة : « فإذا جاء ناعتها فعرف عفاصها وعددها فادفعها إليه » ، وحمل هذا الأمر على الرخصة والإذن . وقد تقدّم في خبر سعيد بن عمرو الجعفي حيث قد ابتلي باللقطة وأخبر بها أبا عبد اللَّه عليه السّلام وقال له : يا سعيد اتّق اللَّه وعرّفه في المشاهد وقال : كنت رجوت أن يرخّص لي فيه فأتيت منى فتنحيت عن الناس ونزلت في بيت متنحّيا عن الناس ثمّ قلت : من يعرف الكيس ؟ فأوّل صوت صوّته إذا رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس ، فقلت في نفسي : أنت فلا كنت ، قلت : ما علامة الكيس ؟ فأخبرني بعلامته ، فدفعته إليه ، لأنّه عليه السّلام قد أقرّه على ما فعل وتقريره حجّة كأمره وفعله كما تقرر في الأصول . * ( ولو سلَّمها به ثمّ أقام آخر البيّنة بها ) * وكانت قائمة * ( انتزعها ) * لأنّ البيّنة أقوى من الوصف فلهذا يجب الدفع بها دون الوصف * ( فإن كانت ) *